حذر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة "في المدى القريب" إذا أظهرت البيانات المقبلة استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف البالغ 2%. وأكد المسؤول أن السياسة النقدية تقف حالياً عند مفترق طرق.وخلال كلمة أمام جمعية نيويورك لاقتصاديات الأعمال، أوضح المسؤول أنه سيولي أهمية كبيرة لبيانات التضخم، بدءاً من تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المنتظر.
وشدد على أن الاحتياطي الفيدرالي لا ينبغي أن يتعامل مع البيانات "بتراخٍ" إذا جاءت أعلى من المتوقع، مضيفاً: "إذا جاءت قراءة التضخم الأساسي مرتفعة مجدداً هذا الأسبوع، فسيتعين على لجنة السوق المفتوحة النظر في تشديد السياسة النقدية في المدى القريب".توسع الضغوط التضخميةوأشار إلى أن التضخم سجل ارتفاعات متتالية على مدى الأشهر الخمسة أو الستة الماضية، مؤكداً أن قراءة مرتفعة أخرى ستعتبرها إشارة لا مجرد ضوضاء.
كما لفت إلى أن عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط يزيدان من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية.وأكد المسؤول أنه لا يزال يرى احتمالاً لعودة التضخم تدريجياً إلى المستهدف مع الإبقاء على السياسة النقدية الحالية، لكنه أعرب عن قلقه من أن تظهر البيانات خلال الأسابيع المقبلة استمرار التضخم عند مستوياته المرتفعة أو تسارعه. وأوضح أن الضغوط السعرية لم تعد تقتصر على الرسوم الجمركية أو تكاليف الطاقة، بل أصبحت أكثر انتشاراً في مختلف قطاعات الاقتصاد،
مشيراً إلى أن نحو 70% من مكونات التضخم الأساسي في قطاع الخدمات تسجل معدلات تتجاوز 3%.قراءات متتالية وموقف الأسواقوشدد المسؤول على أن قراءة واحدة لن تكون كافية للحكم على مسار التضخم، قائلاً: "سنحتاج إلى عدة أشهر من القراءات المنخفضة حتى نقتنع بأن التضخم عاد إلى الاتجاه الصحيح". وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 40% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مع ترجيحات واسعة لزيادة جديدة بحلول اجتماع سبتمبر.وفي معرض حديثه عن أسلوب التواصل مع الأسواق،
بدا المسؤول مختلفاً عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الذي تجنب حتى الآن الإفصاح عن كيفية تعامله مع البيانات الاقتصادية. وقال: "ينبغي أن تحصل الأسواق على أكبر قدر ممكن من المعلومات... ومفاجأة المستثمرين ليست فكرة جيدة". كما أشار إلى أن فرق العمل الخمسة التي شكلها الرئيس لمراجعة إطار عمل الاحتياطي الفيدرالي قد تسهم في تطوير السياسة النقدية،
مقترحاً تقليص أفق توقعات صناع القرار إلى 18 شهراً بدلاً من ثلاثة أعوام، وتأخير نشرها يوماً واحداً بعد قرار الفائدة. وفي ما يتعلق بهدف التضخم، رفض المسؤول التخلي عن هدف رقمي محدد،
لكنه رأى أن اعتماد نطاق مستهدف يتراوح بين 1.5 و2.5% قد يكون "نهجاً معقولاً" في المستقبل.