في تحذير جديد لأسواق الطاقة، توقع الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الإيطالية أن تتجاوز أسعار النفط نطاقها الحالي بين 80 و100 دولار للبرميل بحلول الربع الأول من عام 2027، في حال استمرار الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن هذا السيناريو سيؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي وتراجع الطلب على الطاقة.وأوضح المسؤول التنفيذي أن السحب المستمر من المخزونات النفطية العالمية ساعد في إبقاء الأسعار ضمن هذا النطاق حتى الآن،
لكن تلك الاستراتيجية تنطوي على مخاطر متزايدة بسبب محدودية الاحتياطات. وأكد أن الحل الطويل الأمد يكمن في تعزيز أمن الطاقة عبر تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل، مع التركيز على منتجين من شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا.وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً مؤخراً متجاوزة 75 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت إلى مستويات 70 دولاراً،
وذلك مع عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ويُعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى السحب الكبير من الاحتياطات الاستراتيجية، والذي بلغ نحو 400 مليون برميل، مما ساعد في تهدئة الأسواق مؤقتاً لكنه قلّص هامش الأمان بشكل كبير.وتشير التقديرات إلى أن كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي،
في حين أن إعادة تكوين الاحتياطات النفطية قد تتجاوز 70 مليار دولار بالأسعار الحالية. ويتزامن ذلك مع انخفاض المخزونات العالمية بمعدل 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت الوتيرة إلى 4.6 مليون برميل يومياً في مايو الماضي نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالصراع الإقليمي.وأكدت المصادر أن الطلب المتزايد على الكهرباء لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات يزيد من أهمية تأمين إمدادات الطاقة على المدى البعيد.