تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهةً لتسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل ترقب المستثمرين إمكانية عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة،

بينما تواصل الهدنة المؤقتة الهشة في الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر تأثيرها على الأسواق.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.9%، أو 64 سنتاً، إلى 72.51 دولار للبرميل، وهو ما يقل بنحو 20 دولاراً أو 22% عن إغلاق الشهر الماضي.

كما تراجع عقد برنت الأكثر تداولاً لتسليم سبتمبر بنسبة 0.4% إلى 73.60 دولار، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.6% إلى 70.36 دولار، متجهاً نحو انخفاض شهري بنحو 17 دولاراً مقارنة بمايو. وبذلك تكون الأسعار قد عادت تقريباً إلى مستوياتها قبل اندلاع الحرب في 27 فبراير.ويرى محللون أن المستثمرين يسعرون آمالاً بالتوصل إلى نتيجة إيجابية من محادثات الدوحة،

رغم عدم وضوح عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها. وأضاف المحللون أن السوق تبدي تفاؤلاً حذراً، لكنها لا تزال تتحوط إلى حين ظهور مؤشرات أكثر وضوحاً على خفض التصعيد.وكان نائب وزير الخارجية الإيراني قد أعلن أن خبراء إيرانيين وعُمانيين سيبدؤون خلال الأيام المقبلة محادثات لإعادة تحديد مسارات العبور في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بلاده ستعمل على منع السفن من الإبحار خارج المسارات المحددة.

في المقابل، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأنه لن تُعقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأميركي على أي مستوى خلال الأيام المقبلة. بينما قال الرئيس الأميركي إن الاجتماع في الدوحة قد يكون مهماً أو لا يكون، مبرزاً بذلك الغموض المحيط بإمكانية اللقاء.ويُظهر هذا الغموض هشاشة اتفاق 17 يونيو لوقف القتال،

والذي جاء بعد اضطرابات أثرت في تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وشكل تحدياً سياسياً للرئيس الأميركي قبل انتخابات الكونغرس. كما تعرضت الأسعار لضغوط إضافية بفعل المخاوف بشأن الطلب الصيني، حيث ينتظر المحللون أدلة إضافية على ارتفاع مشتريات الصين،

أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.وفي الوقت نفسه، تواصل بيانات الشحن إظهار استمرار منتجي النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط في تحميل الشحنات، رغم الهجمات الجديدة التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز، وتجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات حركة الملاحة أن عدد السفن العابرة الأسبوع الماضي بلغ أعلى مستوياته منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير، في إشارة إلى استمرار تدفق الإمدادات رغم التوترات الأمنية.