يدرك ريال مدريد حاجته لإجراء ثورة حقيقية داخل الفريق خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد موسمين مخيبين غاب فيهما عن حصد الألقاب الكبرى، لكن عملية إعادة البناء تصطدم بعقبة معقدة تتمثل في رفض عدد من اللاعبين مغادرة النادي الملكي. الرواتب والمكانةويحظى لاعبو ريال مدريد برواتب مرتفعة وعقود ضخمة،

إلى جانب المكانة العالمية التي يمنحها ارتداء قميص النادي الأكثر تتويجًا في أوروبا، وهو ما يرفع قيمتهم التسويقية ويضاعف عوائدهم الإعلانية، لذلك، يفضّل كثير من اللاعبين البقاء حتى في ظل تراجع فرص مشاركتهم.

سيبايوس.. مثال واضحويعد داني سيبايوس أحد أبرز الأمثلة على ذلك، ففي صيف 2025، كان اللاعب قريبًا من الانتقال إلى أولمبيك مارسيليا بعد التوصل لاتفاق مع ريال مدريد،

لكنه تراجع في اللحظات الأخيرة وقرر الاستمرار داخل سانتياجو برنابيو رغم إدراكه لصعوبة الحصول على دقائق لعب منتظمة. وخاض سيبايوس هذا الموسم 826 دقيقة فقط، بينما كشفت مصادر مقربة أن الراتب المعروض من النادي الفرنسي كان أقل من راتبه الحالي في مدريد، ما ساهم في رفضه للصفقة.

ورغم استبعاد المدرب ألفارو أربيلوا له مؤخرًا من التشكيلة، فإنه منحه دقائق محدودة في المباراة الأخيرة، في خطوة فُسرت على أنها وداع محتمل. ويسعى ريال مدريد لتسهيل خروجه هذا الصيف،

فيما يبقى حلم اللاعب هو العودة إلى ريال بيتيس، دون وجود اتفاق نهائي حتى الآن. كامافينجا تحت الضغطيبرز اسم إدواردو كامافينجا أيضًا ضمن قائمة المرشحين للرحيل، بعد موسم مخيب لم ينجح فيه في تحقيق التطور المنتظر منذ انضمامه إلى ريال مدريد.

الجماهير أبدت استياءها المتكرر من تراجع مستواه، بينما ترى الإدارة أن اللاعب ما يزال يمتلك قيمة سوقية كبيرة قد تدر أرباحًا مهمة في حال بيعه. ومع ذلك، تؤكد الدائرة المقربة من اللاعب أنه لا يفكر في مغادرة النادي.

أسماء أخرى وتشمل قائمة الأسماء المرشحة للخروج كلًا من فيرلاند ميندي، الذي رفض الرحيل في 2023 رغم التعاقد مع بديل في مركزه، إضافة إلى فران جارسيا الذي قد يبحث عن فرصة أكبر بسبب الزحام في مركز الظهير الأيسر. كما لا يبدي إبراهيم دياز أي رغبة في الرحيل رغم محدودية مشاركاته،

بينما يخطط النادي لإعارة فرانكو ماستانتونو بعد موسم أول متواضع. أما جونزالو غارسيا، فيبدو رحيله الأقرب، مع اتجاه ريال مدريد للاحتفاظ بنسبة من حقوقه أو تضمين بند لإعادة شرائه مستقبلًا.

تراجع واضح في سياسة البيعولم يعد ريال مدريد ذلك النادي الذي يحقق أرباحًا ضخمة من بيع النجوم كما كان في السابق. وكانت آخر صفقة بيع كبرى في صيف 2022، عندما انتقل كاسيميرو إلى مانشستر يونايتد مقابل 70 مليون يورو. وقبلها،

باع النادي رافاييل فاران، ومارتن أوديجارد مقابل 40 مليون يورو لكل منهما، إضافة إلى انتقال أشرف حكيمي إلى إنتر ميلان مقابل 43 مليون يورو. ويختلف ذلك تمامًا عن السنوات السابقة،

حين حقق النادي مداخيل هائلة من بيع نجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو مقابل 100 مليون يورو، وألفارو موراتا مقابل 80 مليونًا، وأنخيل دي ماريا مقابل 75 مليونًا، إضافة إلى مسعود أوزيل مقابل 45 مليون يورو،

وهي الأموال التي ساعدت النادي لاحقًا على تجديد تشكيلته والعودة بقوة إلى منصات التتويج الأوروبية.