يستعد الاتحاد الألماني لكرة القدم لخطوة استثنائية في تاريخه الحديث، حيث يُتوقع أن يمنح المدرب يورجن كلوب صلاحيات كاملة لقيادة إعادة بناء المنتخب الوطني، وذلك في إطار مسعى لإعادة الفريق إلى مكانته بين كبار المنتخبات العالمية بعد الإخفاق الأخير في كأس العالم.وتشير المعطيات إلى أن تعيين كلوب على رأس الجهاز الفني للمنتخب أصبح شبه محسوم، حيث يعتزم الاتحاد منحه أوسع هامش من الصلاحيات في تاريخ كرة القدم الألمانية،

بما يشمل حرية كاملة في اختيار الطاقم التدريبي ووضع الخطط الاستراتيجية وإعادة هيكلة منظومة العمل داخل الفريق الأول.إعادة توزيع الأدوارتتضمن الخطوة الأولى في هذا التوجه إعادة توزيع الأدوار داخل الاتحاد، بحيث لن يكون الرئيس التنفيذي المستقبلي مشاركًا بشكل مباشر في شؤون المنتخب الوطني، بل سيركز عمله على تطوير البنية التحتية لكرة القدم الشعبية وتنمية المواهب. وستبقى إدارة المنتخب بالكامل في يد كلوب والمدير الرياضي رودي فولر،

في حال استمراره في منصبه، مما يمنح المدرب الجديد استقلالية غير مسبوقة.وسيُمنح كلوب أيضًا حرية مطلقة في اختيار طاقمه الفني، مع إمكانية الاستعانة بأي مساعدين يراهم مناسبين. ومن بين الأسماء المطروحة للانضمام إلى الجهاز الفني،

يبرز بيبين ليندرز، المساعد السابق لكلوب في ليفربول، إلى جانب بير ميرتساكر، القائد الأسبق للمنتخب الألماني.ويحظى كلوب بدعم واسع من شخصيات مؤثرة في الأوساط الكروية الألمانية،

بما في ذلك إدارة نادي بايرن ميونيخ، التي ترى في تعيينه خطوة ضرورية لإعادة إشعال حماس الجماهير واستعادة روح المنافسة التي غابت عن المنتخب في السنوات الأخيرة. وتتجاوز الصلاحيات الممنوحة لكلوب ما حصل عليه يورجن كلينسمان عند توليه تدريب المنتخب عام 2004، حيث لم يسبق لأي مدرب ألماني أن دخل المفاوضات من موقع قوة مماثل.ويهدف الاتحاد الألماني من خلال هذه الخطوة إلى تمكين كلوب من إعادة تشكيل المنتخب على أسس جديدة تجمع بين الانضباط التكتيكي والروح القتالية،

مما يعيد ألمانيا إلى مصاف المنتخبات الكبرى ويجعلها منافسًا قويًا على لقب كأس الأمم الأوروبية "يورو 2028".