من المتوقع أن تحقق شركة سامسونغ للإلكترونيات قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني بنحو 18 ضعفاً، مسجلة مستوى قياسياً جديداً، في ظل النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يضغط على إمدادات رقائق الذاكرة ويدفع أسعارها للارتفاع. وتُقدر الأرباح التشغيلية للفترة من أبريل إلى يونيو بنحو 86 تريليون وون (56.35 مليار دولار)،

مقارنة بـ4.7 تريليون وون فقط في الفترة ذاتها من العام الماضي، ليكون هذا الربع الثالث على التوالي الذي تحطم فيه الشركة أرقامها القياسية.ويعكس هذا النمو النقص المطول في معروض الذاكرة عالمياً، حيث يتجاوز الطلب المتفجر على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قدرات الشركات المصنعة، مع توقعات باستمرار الشح حتى العام المقبل.

ولم يعد النمو مقتصراً على رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM)، بل امتد ليشمل منتجات الذاكرة التقليدية مثل درام وناند، بفضل توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل التي تتطلب ذاكرة إضافية وسعات تخزينية أضخم.ارتفاع أسعار الرقائق وأداء الأسهمقفز متوسط أسعار بيع رقائق درام وناند بنسبة 44% و53% على التوالي خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، مما أشعل رالي تاريخياً لأسهم شركات الرقائق.

فارتفعت أسهم سامسونغ وإس كيه هاينكس وميكرون بنسب 158% و273% و242% على التوالي، متجاوزة القيمة السوقية لكل منها حاجز التريليون دولار.تحديات المكافآت والمخاطر المستقبليةرغم الطفرة، حذر المحللون من أن الأرباح الفعلية قد تأتي دون التوقعات إذا خصصت سامسونغ مبالغ كبيرة لمكافآت الموظفين، إذ تصل التقديرات إلى 40 تريليون وون،

بعد اتفاق لتخصيص 10.5% من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات. أما على صعيد المخاطر، فيرى الخبراء أن التباطؤ المحتمل في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل تهديداً كبيراً، خاصة مع استحواذ ذاكرة الذكاء الاصطناعي على 52% من النفقات الرأسمالية لمزودي الخدمات السحابية هذا العام،

والمتوقع تجاوزها 70% العام المقبل.وتعهدت سامسونغ وإس كيه هاينكس الأسبوع الماضي بضخ استثمارات ضخمة تصل إلى 3200 تريليون وون (نحو 2.07 تريليون دولار) لتوسيع إنتاج الرقائق في كوريا الجنوبية حتى عام 2040. وفي المقابل، تتوقع مؤسسة نومورا استمرار ارتفاع أسعار درام بنسبة 24% وناند بنسبة 25% في الربع الثالث. بينما يواجه قطاع الهواتف المحمولة في سامسونغ ضغوطاً على هوامش الربح بسبب تكاليف المكونات المرتفعة،

مما قد يدفعها لزيادات جديدة في أسعار هواتفها الذكية بالنصف الثاني من العام.