جدد عمال بنك كومرتس الألماني رفضهم القاطع لعرض الاستحواذ المقدم من بنك يونيكريديت الإيطالي، مؤكدين معارضتهم للاندماج مع البنك المنافس. ويعكس هذا الموقف استمرار المعارضة الألمانية لمحاولات البنك الإيطالي، التي تمتد من موظفي كومرتس إلى الأوساط السياسية،

مما يبرز الصعوبات التي تواجه عمليات دمج البنوك الكبرى في منطقة اليورو.جاء في رسالة وجهها مجلس العمال إلى الموظفين: "يبقى موقفنا واضحاً وثابتاً؛ نحن لا نريد يونيكريديت ولا نحتاج إليه". ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من إعلان يونيكريديت رفع حصته في كومرتس إلى 47.6%، مما يضعه على بعد خطوة واحدة من السيطرة الكاملة على البنك الذي يسعى للاستحواذ عليه منذ عام 2024. وأضاف مجلس العمال: "نرفض هذا النهج غير الشفاف،

وغير المنسق، والعدائي".ردود الفعل والتحذيرات من فقدان الوظائففي المقابل، أكد بنك يونيكريديت سعيه إلى "حوار بنّاء مع جميع الأطراف المعنية". ودعت الرئيسة التنفيذية لبنك كومرتس،

بيتينا أورلوب، الموظفين إلى التحلي بالهدوء، قائلة في رسالة مصورة عبر الشبكة الداخلية للبنك: "بعد نتائج عرض الاستحواذ، نواجه الآن واقعاً جديداً،

لكننا لن نسمح له بزعزعة استقرارنا". وأبدى البنكان استعدادهما للحوار بعد تعثر عدة جولات من المحادثات غير الرسمية بسبب تباين وجهات النظر.وحذرت إدارة كومرتس من أن الاندماج قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 11 ألف وظيفة، في حين قدر مجلس العمال أن عدد الوظائف المهددة قد يصل إلى 23 ألف وظيفة. من جانبه،

أشار يونيكريديت إلى إمكانية خفض نحو 7 آلاف وظيفة، تتركز معظمها في المراكز المركزية. ويضم كومرتس نحو 38 ألف موظف بدوام كامل، وكان قد نفذ خلال العقد الماضي عدة عمليات إعادة هيكلة،

شملت إلغاء 3 آلاف وظيفة في وقت سابق من هذا العام، إضافة إلى خطة أُعلنت عام 2021 لتقليص 10 آلاف وظيفة. وأكد مجلس العمال: "سنواصل الدفاع بكل قوة عن استقلالية بنك كومرتس بنك".