سجل قطاع التصنيع في الهند أسرع وتيرة نمو له في ثلاثة أشهر خلال مايو، مدفوعاً باستمرار قوة الطلب، رغم تصاعد ضغوط التكاليف إلى مستويات تعد من بين الأعلى منذ نحو أربع سنوات. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 55 نقطة في مايو،
مقارنة بـ 54.7 نقطة في أبريل، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 54.3 نقطة.وسجلت الطلبات الجديدة، وهي مؤشر رئيسي للطلب، أسرع نمو لها منذ فبراير،
مدفوعة بمشاريع البنية التحتية المدنية والأسعار التنافسية وظروف الطلب المواتية. وكان الطلب المحلي المحرك الأساسي للنمو، في حين واصلت طلبات التصدير التوسع لكن بوتيرة أبطأ خلال ثلاثة أشهر.كما ارتفع الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة له منذ ثلاثة أشهر، بدعم من قطاعي السلع الوسيطة والرأسمالية،
بينما شهدت سلع الاستهلاك تباطؤاً في النمو. واستمر التوظيف في الارتفاع، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق.وعلى صعيد التكاليف، سجلت أسعار المدخلات ثاني أعلى مستوى لها خلال ما يقرب من أربع سنوات،
مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والوقود والمواد الخام والنقل، مع الإشارة إلى تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط كعامل إضافي. وسجل قطاع السلع الرأسمالية أعلى زيادات في التكاليف بين القطاعات الفرعية. وفي المقابل،
تباطأ تضخم أسعار البيع منذ أبريل، وبقي دون مستوى نمو تكاليف الإنتاج، في ظل ضغوط تنافسية حدت من قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين.ورغم ارتفاع التكاليف، عزز المصنعون مشترياتهم من المدخلات بأسرع وتيرة في ثلاثة أشهر،
بهدف بناء مخزونات احتياطية. وتراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى منذ فبراير، لكنها بقيت في المنطقة الإيجابية، مع استمرار التفاؤل مدعوماً بتوقعات تراجع الضغوط التضخمية وتحسن الطلب وجهود التسويق.