استمر قطاع الخدمات في بريطانيا، الأكبر في الاقتصاد البريطاني، في الانكماش للشهر الثاني على التوالي خلال يونيو الماضي، مسجلاً أسوأ أداء له منذ يناير 2023.

يعكس هذا التراجع استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية، لا سيما الصراع في الشرق الأوسط، والذي ألقى بظلاله على نشاط الشركات.انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 48.8 نقطة في يونيو، مقارنة بـ 49.3 نقطة في مايو،

ليظل دون مستوى النمو البالغ 50 نقطة للشهر الثاني، مسجلاً أضعف قراءة منذ يناير 2023. كما تراجع إجمالي الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2022، ويعزو مراقبون هذا الانخفاض إلى المخاوف المرتبطة بالضبابية السياسية حول مستقبل السياسات المالية،

فضلاً عن استمرار الضغوط التضخمية العالمية.تراجع زخم الاقتصادتشير البيانات إلى تباطؤ واضح في زخم الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثاني من العام، بعد بداية قوية نسبياً. وتضافرت عوامل عدة في التأثير على القطاع، أبرزها ضغوط التكاليف المرتفعة وضعف الطلب وعدم اليقين المرتبط بالأوضاع في الشرق الأوسط.

وأظهرت المؤشرات تراجعاً طفيفاً في ضغوط التضخم، رغم بقائها مرتفعة، حيث انخفضت تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى لها منذ مارس، مع استمرار تمرير جزء منها إلى العملاء لكن بوتيرة أبطأ.وجرى تعديل المؤشر المركب،

الذي يشمل قطاع التصنيع، نزولاً إلى 49.3 نقطة، مسجلاً أضعف مستوى منذ أبريل 2025 وأقل من قراءة مايو. كما تراجعت ثقة الشركات تجاه الـ12 شهراً المقبلة إلى ثاني أدنى مستوى لها،

رغم بقاء بعض التفاؤل المرتبط بآمال التوصل إلى اتفاق سلام إقليمي، والاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي سوق العمل، انكمش التوظيف للشهر الحادي والعشرين على التوالي،

مسجلاً أطول موجة تسريح متواصلة منذ فبراير 2010.