نفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، مسعد بولس، بشدة صحة التقارير الإعلامية الأخيرة التي زعمت أن الأطراف السودانية على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام شاملة. وأكد بولس أن العملية التفاوضية لا تزال تواجه عقبات وتفاصيل جوهرية لم تحسم بعد،
مشيرًا إلى أن الادعاءات التي روجت لقبول الأطراف بالقضايا الجوهرية بالكامل غير دقيقة.وفي بيان له، أوضح بولس أن المزاعم التي تشير إلى حصر الخلاف في قضية واحدة عالقة فقط هي ادعاءات غير صحيحة، وكشف عن وجود قضايا جوهرية متعددة لم يتم قبولها بعد، أو قوبلت بالرفض القاطع من قبل الأطراف المتفاوضة.
وشدد على أن "التعليقات العلنية أو التكهنات أو الوثائق المزعومة التي تشير إلى وجود اتفاق أو قضايا حُسمت لا تُعد رسمية ولا تخدم المسار المنشود".مسار الوساطة وأولوياتهاحدد بولس ملامح التحرك الحالي والمستقبلي للوساطة، مشيرًا إلى أن التركيز الأساسي ينصب على تيسير حوار جاد وبنّاء عبر دفع الأطراف السودانية نحو طاولة مفاوضات حقيقية بعيدًا عن الشروط المسبقة. وأضاف أن الجهود تهدف أيضًا لتأمين ممرات آمنة ووقف فوري لإطلاق النار لتخفيف معاناة المدنيين، إضافة إلى التأسيس لخطة سلام مستدامة تضمن انتقالًا سياسيًا ديمقراطيًا ينهي الأزمة السودانية من جذورها.ودعا بولس إلى عدم الانسياق وراء التسريبات والوثائق غير الرسمية التي قد تؤثر سلبًا على سير المحادثات الحساسة،
مؤكدًا أن أي اتفاق رسمي يتم التوصل إليه سيعلن عنه عبر القنوات الرسمية وبشكل علني.