نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث أعلنت تحقيق ربح صافٍ بقيمة 13.2 مليون ريال (3.52 مليون دولار) مقارنة بخسائر سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار). وفق نتائجها المالية التي نُشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة سُجلت في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.
أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات ورغم انخفاض الإيرادات بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة تراجع الكميات المبيعة، فإن الشركة نجحت في رفع أرباحها التشغيلية بنسبة 338 في المائة لتصل إلى 1.45 مليار ريال (386.6 مليون دولار)، مدعومة بخفض المصاريف التشغيلية بنحو 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار). رؤية مستقبلية نحو النمو وفي سياق تعليقه على النتائج،
أكد الرئيس التنفيذي الدكتور فيصل الفقير أن الشركة واصلت تحقيق تقدم ملموس، وفق رؤيتها الرامية إلى تحسين المحفظة الاستثمارية، قائلاً: «نواصل المضي قدماً في تنفيذ الصفقتين المتعلقتين بالخروج من أعمال البتروكيميائيات في أوروبا، وأعمال اللدائن الحرارية الهندسية في الأميركتين وأوروبا.
هذه الخطوات الحاسمة تتسق مع استراتيجيتنا لرفع كفاءة تخصيص رأس المال وترسيخ مكانتنا في الأسواق ذات الربحية العالية». وأشار الفقير إلى أن مسيرة التحول نجحت في تحقيق 220 مليون دولار أرباحاً على أساس متكرر خلال هذا الربع، مؤكداً الالتزام بالهدف السنوي التراكمي لعام 2030 والبالغ 3 مليارات دولار؛ حيث يتوزع هذا المستهدف بين 1.4 مليار دولار عبر كفاءة الإنفاق و1.6 مليار دولار من التميز في تحقيق القيمة المضافة. وأكد أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية،
مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركتين لرفع كفاءة رأس المال. على صعيد المشروعات الرأسمالية، كشفت الشركة عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم.
وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع «سابك» إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشروعات النمو المنهجي. وفي خطوة تعزز المحتوى المحلي، أبرمت «سابك» اتفاقية استراتيجية مع المشروع المشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «بيريلي» لتصنيع 3.5 مليون إطار سنوياً داخل المملكة.
وعلق الفقير بأن هذه الاتفاقية تدعم أهداف التوطين الخاصة بمبادرة «نُسانِد» وتدفع عجلة التنمية الصناعية طويلة الأمد في السعودية.