أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صانعي السياسة النقدية تلقوا توقعات تشير إلى استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف حتى العام المقبل، وذلك رغم إدراج ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة ضمن التقديرات. وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في يونيو، وسط توقعات الأسواق بزيادتين إضافيتين في العام المقبل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة ومسار التضخم.وجاء في المحضر أن معدل التضخم الرئيسي كان متوقعاً أن يرتفع بشكل أكبر خلال الصيف،
ويظل أعلى بكثير من المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027، على الرغم من تضمين التقديرات ثلاث زيادات في الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لكل منها. وفي الأيام الأخيرة، عزز المتداولون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية،
في ظل مؤشرات على تعرض الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران للخطر.ورغم أن الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة عقب التوصل إلى الاتفاق خفف الضغوط على البنك المركزي لرفع الفائدة في اجتماع يوليو، إلا أن احتمالية استئناف الزيادات لاحقاً لا تزال قائمة. وقبل تصاعد التوترات الأخيرة، حذرت عضوة المجلس التنفيذي للبنك من أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل الحرب،
في ظل استمرار قوة التضخم الأساسي وضغوط الأسعار.وخلال اجتماع يونيو، أبقى صانعو السياسة خياراتهم مفتوحة للتعامل مع تداعيات السيناريوهات المحتملة في الشرق الأوسط، وأكد البنك ضرورة الحفاظ على الحياد في التواصل، دون الإيحاء بأن القرار الحالي يمثل بداية لسلسلة متواصلة من الزيادات.
ويبلغ سعر الفائدة على الودائع حالياً 2.25 في المائة.