في خطوة رمزية غير تقليدية تعكس رغبة متزايدة في ربط نجاح الولاية الرئاسية بأداء القطاع المالي، قرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، جرس افتتاح بورصة نيويورك وناسداك من داخل المكتب البيضاوي،

في رسالة سياسية واقتصادية حاسمة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.وقال ترمب بعد تدشينه الرسمي لبدء التداول: «سترتفع الأسعار، أعتقد أن السوق سيحقق طفرة هائلة». ويأتي هذا الحدث في وقت حساس يسعى فيه الرئيس الجمهوري، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته بفعل موجة جديدة من ارتفاع معدلات التضخم،

إلى تحويل اهتمام الأميركيين نحو مكاسب الأسهم واستثماراتهم في خطط التقاعد، مؤكداً أن سياساته الاقتصادية تمثل المحرك الأساسي وراء الصعود القياسي للأسواق.وأظهر استطلاع رأي أن 33 في المائة فقط من البالغين الأميركيين يؤيدون أداء ترمب الاقتصادي. ومع ذلك، فإن قرع جرس الافتتاح يشير إلى سبب عدم جدوى تركيز الرئيس على سوق الأسهم في تحسين شعبية حزبه بين الناخبين هذا الخريف.كان الحدث الذي أقيم في المكتب البيضاوي يهدف إلى الترويج لإطلاق «حسابات ترمب»،

التي صُممت لتكون وسيلة للأطفال للاستثمار في مؤشرات الأسهم، وذلك ضمن مشروع قانون التخفيضات الضريبية والإنفاقية الضخم الذي طرحه الجمهوريون عام 2025. وفي هذا السياق، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن نسبة كبيرة من الأميركيين لا تمتلك استثمارات مباشرة في الأسهم،

مما يعني أن شريحة واسعة لا تستفيد من مكاسب الأسواق التي تتركز غالباً لدى الأسر الأكثر ثراءً أو تُحتسب ضمن مدخرات التقاعد طويلة الأجل. وقال بيسنت: «اليوم، 38 في المائة من البالغين الأميركيين لا يملكون أسهماً. ومع حسابات ترمب،

يمكننا مع مرور الوقت خفض هذه النسبة إلى الصفر».وعلى صعيد الأسواق، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بلغت 17.9 في المائة خلال عام 2025، بعد ارتفاعات قوية بلغت 25 في المائة في 2024 و26.3 في المائة في 2023 خلال فترة رئاسة سابقة، فيما ارتفع المؤشر بنحو 10 في المائة منذ بداية العام الحالي.

غير أن التضخم، الذي أسهم سابقاً في تراجع شعبية الرئيس السابق، ينعكس بدوره على وضع ترمب، في ظل دورة جديدة من ضغوط الأسعار.

وكان الرئيس الأميركي قد فاز في انتخابات 2024 متعهداً بخفض التكاليف، إلا أن الرسوم الجمركية والحرب المستمرة مع إيران أسهما في زيادة الضغوط التضخمية. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2 في المائة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنة بنحو 3 في المائة عند بدء ولايته الثانية في يناير 2025.

ترمب يقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك من المكتب البيضاوي احتفالا باليوم الأول لتداول «حسابات ترمب» (إ.ب.أ)