عاجل

الأرشيف

تصفح جميع الأخبار والتقارير

search
close مسح
calendar_today
event
sort
«توقيت آخر للحياة»... إعادة تشكيل علاقة الذات بالعالم
ثقافة وفنون منذ شهر

«توقيت آخر للحياة»... إعادة تشكيل علاقة الذات بالعالم

لا تنفصل البنية السردية في رواية بشرى الهلالي «توقيت آخر للحياة» (دار الحكمة، لندن) عن سياق السرديات العراقية المعاصرة المحكومة باستراتيجية المواجهة مع الصدمة؛ إلا أنها تمتاز عنها بتقديم جغرافيا بديلة تشتغل بوصفها مختبراً سيكولوجياً وسيميائياً لفحص شروخ الذات والوطن. إذ لا يكتفي النص برصد عذابات العاصمة في لحظة التحول (احتجاجات تشرين)، بل يعمد إلى تفكيك هذه الصدمة عبر آلية الإزاحة المكانية، إذ يغدو السفر قناعاً لحفر معرفي داخل وعي البطلة (ملك)، فيتحوّل الانتقال الجغرافي إلى انتقال في طبقات الوعي

الكاتب الذي يموت مرتين
ثقافة وفنون منذ شهر

الكاتب الذي يموت مرتين

قد يموت الكاتب مرتين. مرة حين يتوقف الناس عن القراءة له، ومرة حين يوارى جسده في أعماق التراب. المفارقة أن الموت الأول قد يسبق الثاني بسنوات طويلة، لأن الكاتب قد يبقى حياً بينما يكون حضوره الثقافي قد انطفأ، أو لم يشتعل أصلاً. هذا موضوع متشابك فالكتابة في جوهرها محاولة لمقاومة الغياب. يعرف الإنسان أن صوته الحسيّ سيتوقف يوماً، فيترك نصاً يطمح أن يواصل الكلام بعده. ولهذا كان الكتاب دائماً وسيلة لمخاطبة أناس قد لا يعرفهم الكاتب، وربما لم يولدوا بعد. وحين نقرأ اليوم أفلاطون أو الجاحظ أو المتنبي، فنحن

آي ويوي يبحث في مانشستر عن مهاجرين قفزوا إلى البحر
ثقافة وفنون منذ شهر

آي ويوي يبحث في مانشستر عن مهاجرين قفزوا إلى البحر

في قاعة «وير هاوس» بمانشستر، شمال إنجلترا، يقيم الفنان الصيني آي ويوي معرضاً فريداً من نوعه، من جهة ضخامته وتنوعه، مواد وتقنيات وأساليب وموضوعات وحكايات. أما لماذا مانشستر؟ فلأنها المدينة التي شهدت ولادة الثورة الصناعية التي بدأت بصناعات النسيج، ولذلك سُميت بـ«مدينة القطن». وما علاقة كل هذا بمعرض فني؟ كما هي حكاية كل عمل ينفذه الفنان الصيني الذي عُرف بميله إلى الضخامة والكثرة والتكرار، فقد بدأت الفكرة من قيامه بشراء أطنان من الأزرار من مصنع إنجليزي كان قد أعلن عن إفلاسه. ما الذي سيفعله بتلك الكم

هناء متولي تنتصر للأنوثة وتحاكم كاتباً مشهوراً
ثقافة وفنون منذ شهر

هناء متولي تنتصر للأنوثة وتحاكم كاتباً مشهوراً

تهيمن الأجواء الكابوسية على المجموعة القصصية «ثلاث نساء في غرفة ضيقة»، للروائية والقاصة المصرية هناء متولي، فدائماً هناك حضور للأحلام والكوابيس والرؤى، لكن الكابوسية لا تقف عند ذلك فحسب، بل تبدو كأسوار تؤطر عوالم البطلات، وشعورهن بالتيه والضياع والتمزق، الذي يصل ببعضهن أحياناً للانتحار، ما يحيل العالم برمته إلى كابوس مفزع لامرأة وحيدة منبتة التواصل مع من حولها. يبرز ذلك بدءاً من القصة الأولى في المجموعة «سبب مفاجئ للنوم الطويل»، التي تجد فيها البطلة وحيدة وسط ميدان التحرير بالقاهرة، وقد اختفى كل

إنصاف ما أهمله التاريخ المصري
ثقافة وفنون منذ شهر

إنصاف ما أهمله التاريخ المصري

صدر حديثاً، عن «الدار المصرية اللبنانية» في القاهرة، كتاب «بكوات وباشوات» للباحثة والصحافية المصرية سهير عبد الحميد، ويسعى الكتاب إلى إنصاف شخصيات كثيرة حملت لقبي «باشا» أو «بك»، عاشت في الحقبة الملكية في أثناء حكم أبناء أسرة محمد علي باشا، هذه الحقبة التي جرى وصمها عقب ثورة 23 يوليو (تموز) 1952، إذ تؤكد المؤلفة في المقدمة أن الثورة «ألقت على أكثر من مائة وثلاثين عاماً -هي عمر تلك الأسرة- وصمة عار، تمثلت في لقب العهد البائد»، وأن وصمة العار هذه امتدت إلى «كل الطبقة الأرستقراطية التي حمل أصحابها

التفاحات التي ألقاها كريستوفر نولان في «الأوديسة»
ثقافة وفنون منذ شهر

التفاحات التي ألقاها كريستوفر نولان في «الأوديسة»

لم يعد فيلم كريستوفر نولان «الأوديسة» بْلَكْبسْتر (blockbuster ) فحسب، بل تحول وبسرعة خاطفة إلى «سوشيال ميديا بلكبستر/social - media blockbuster» باجتياحه الفضاء السيبراني، بهيمنته على وسائط التواصل الاجتماعي. أعداد لا تحصى يتزاحمون ويتدافعون بالأصوات والكتابات ومقاطع الفيديو، كلّ يسعى ليجد مساحة لرأيه أو نقده. كمٌ كبير من الآراء والتعليقات، عبارات الإعجاب أو الاستياء، أجادل بأن نولان حمّل فيلمه بعض ما يثيرها، ويحفز على طرحها، أو طرح بعضها، وذلك برميه مجازياً، بقصد أو دون، ما أسميها «تفاحات جدل»

نبوءة جورج أورويل المخيفة
ثقافة وفنون منذ شهر

نبوءة جورج أورويل المخيفة

السيطرة على البشر وتوجيههم عن طريق التحكم في الخلايا العصبية والشرائح الذكية نبوءة رأيناها تتحقق في أفلام الخيال العلمي، بل قرأنا عنها في بعض أدب وأفلام «الديستوبيا»، أو نهاية العالم، حيث تلجأ الفنون إلى الخيال الخصب لتصل بالفكرة إلى أقصى حدودها لكن الواقع قد يتجاوز الفنون أحياناً، فهل حانت لحظة الحقيقة الصادمة؟ تطرح هذا التساؤل هبة الشريف، أستاذ الأدب المقارن، في كتابها الصادر عن دار «العربي» بالقاهرة «الخوف – أو ما بعد الإنسان»، حيث تستعيد نبوءة جورج أورويل في عام 1949 التي توقع فيها مزيداً من

جنسنا البشري عاش عبر العصور قافزاً من حرب إلى حرب
ثقافة وفنون منذ شهر

جنسنا البشري عاش عبر العصور قافزاً من حرب إلى حرب

إذا نظرنا إلى الأشياء في منظور تاريخي، لتعذَّر الوصول إلى أحكام سهلة بالإدانة. حَدَثُ اليوم سيكون له معنى آخر بعد مائة سنة أو مائتين، وما حدث منذ مائتي عام لم يكن مفهوماً لدى معاصريه كما نفهمه اليوم. لم تكن الصورة مكتملة. لم يكن السياق الزمني المستقبلي موجوداً. نحن في أي لحظة قد نفهم كيف أدَّت اللحظات أو القرون السابقة إلى اللحظة التي نعيشها، ولكننا محرومون من أن نرى فعل لحظتنا الراهنة فيما يليها من لحظات أو أعوام أو قرون. هكذا وجدت نفسي أفكر أثناء زيارة قمت بها إلى قصر فرساي وضياعه على أطراف با

بهلوان قصر هشام
ثقافة وفنون منذ شهر

بهلوان قصر هشام

كشفت أعمال المسح والتنقيب المتواصلة خلال العقود الأولى من القرن العشرين عن أطلال عدة ومنشآت عمرانية مدنية تعود إلى العصر الأموي. تتوزّع هذه المنشآت على نواحٍ متعدّدة من بوادي بلاد الشام، وتشكّل سلسلة من الأبنية تتميز في الدرجة الأولى بمعاييرها الهندسية المتطوّرة. تحوّل العدد الأكبر من هذه الأطلال إلى خرائب فقدت حللها الزينية، غير أن البعض منها حافظ على نقوش فنية جمعت بين أطرزة متوارثة في قوالب مبتكرة، تشهد لفن أموي مدني له أساليبه الخاصة. في هذا الميدان، يبرز بناء يقع في قرية خربة المفجر، شمال أ

هشاشة الرحيل المفاجئ عن الحياة
ثقافة وفنون منذ شهر

هشاشة الرحيل المفاجئ عن الحياة

في المجموعة القصصية «مقطوعات على الحب والخوف» للكاتبة والروائية المصرية إيمان عبد الرحيم تبدو الطفولة أقرب إلى قبعة تتقافز منها المشاهد، والرؤى، والأحلام، حتى منطق الأشياء وفانتازيتها؛ ما يجعل السرد وكأنه يتلمس العالم بالدهشة والبديهة. صدرت المجموعة عن دار «الكتب خان» بالقاهرة، وفيها تبدو الحياة نفسها خيطاً شفيفاً يصل بين ساردي القصص، ففي قصة «النشور» تستيقظ البطلة على نداء أمها التي تطلب منها النهوض سريعاً وجمع أغراضها، بحجة أن اليوم هو نهاية العالم، ليصبح هذا الاستعداد أقرب إلى رحلة «روبنسون ك

ترجمةٌ ثانية تُعيد رواية إلى الحياة بعد ثلاثة عقود
ثقافة وفنون منذ شهر

ترجمةٌ ثانية تُعيد رواية إلى الحياة بعد ثلاثة عقود

تحظى الترجمة الفرنسية الجديدة لرواية «مون تايغر» للبريطانية بنيلوبي لايفلي بعنايةٍ لافتةٍ من الصحافة الأدبية هذه الأيام؛ فقد استقبلتها المراجعات النقدية بحفاوةٍ تكاد تبلغ الإجماع، وأفسحت لها من المساحة ما لا يُفسح عادةً إلا لعملٍ جديدٍ. المفارقة أن الرواية نفسها، على ما لها من مكانة بوصفها فائزةً بجائزة «بوكر»، مرّت في فرنسا مرور الغريب يوم نُقلت إلى اللغة الفرنسية أول مرة سنة 1989 تحت عنوان «ثعبان القمر». فلم يتوقف عندها أحد، ولم تُثر ضجةً تُذكر، ثم انزلقت إلى النسيان أكثر من 30 سنة كاملة. وقد

رهانات التنوير في الخطاب الشعري العربي
ثقافة وفنون منذ شهر

رهانات التنوير في الخطاب الشعري العربي

هل يستطيع الشعر تغيير البنية الفكرية للمجتمع؟ وهل تمكّن الشعر العربي القديم من فرض شروطه ورؤيته الجمالية والفنية عبر سياق اجتماعي ملتبس وملبّد بالتحديات، لتصنع القصيدة عالماً مثالياً متعالياً متفوقاً على الواقع المرير الذي يعيشه الفرد منسحقاً تحت سلطة المجتمع الأبوي، مستسلماً للخرافة والسحر والتقاليد والعادات الموروثة المضللة في أغلبها؟ أسئلة كثيرة يطرحها كتاب «شعرية الأفكار وصيرورة الأنوار» للدكتور عبد الفتاح أحمد يوسف أستاذ الأدب والدراسات النقدية الحديثة بكلية الآداب - جامعة البحرين، الذي وضع